رسالة إلى معلمي مصر
شرفت هذا الاسبوع بالمشاركة في مهرجان (Velké Scény) بمدينة(Pardubice) بجمهورية التشيك، هذا المهرجان هو مهرجان مسرحي لطلاب المدارس والجامعات تعرض فيه كل جامعة أو مدرسة عملاً مسرحياً لا تزيد مدته عن ثلاثين دقيقة، وقد اشتركنا بمسرحية بعنوان (الحوت الأزرق) تناقش قضية التنمر وإدمان السوشيال ميديا باعتبارهما قضية العصر
وبعيداً عن جمال (براج) عاصمة التشيك بكل ما تحمل من سحر وعراقة وعمارة ونظافة ونظام وتاريخ وتراث، لكن كل هذا ليس بيت القصيد فكل بلاد الله جميلة، لكن الذي استوقفني هو اهتمام القائمين على المهرجان بالمسرح واستقبال وفود طلابية من التشيك – بلغاريا – كندا – المجر – رومانيا – تركيا – تونس – مصر ليعرضوا ثقافتهم وتاريخهم وعاداتهم، والأهم من كل هذا الحوار النقدي الذي يقام بعد كل عرض من خلال نقاد مسرحيين متخصصين يحللون الأعمال ويضعون مقترحات بناءة لكافة العروض
زملائي معلمي مصر:
الامتحانات ضرورية والواجبات أساسية والتقييمات محورية، لكن الأهم من كل هذا هو بناء شخصية الطفل المصري، هذا البناء لا يكون إلا بالأنشطة، داخل الفصل وخارج الفصل، هذا البناء لا يكون إلا بالمسرحيات المدرسية والدورات الرياضية ومعارض العلوم وانتخابات اتحاد الطلاب والرحلات والمعسكرات وغيرها من الأنشطة التي تبني الانسان، وتحميه من كل تطرف وإرهاب وتجعله شخصاً قادراً على تذوق الجمال والتفريق بين الغث والثمين
علموا أولادكم المسرح والشعر والأدب والرياضة، عودوهم زيارة المتاحف والمعارض والمواقع الأثرية ، اشركوهم في مسابقات يحبونها وليس مهماً المكسب أو الخسارة
بهذه الأشياء نعيد بناء أجيال جديدة قادرة على الفهم والحب والتذوق
أ.د/ محمود حمزة
الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم أولاً




